فخر الدين الرازي
121
شرح عيون الحكمة
ولأجل هذه الدقيقة دخل تحت هذا التعريف ، الحكم بوجود الشئ في نفسه ، والحكم بوجود شئ آخر له . المسألة الثالثة : السلب رفع الحمل . ورفع الحمل لا يكون حملا ، بل السالبة انما تسمى حملية لكونها محتملة للحمل ، لا لأجل حصول الحمل . * * * قال الشيخ : « القضية الشرطية ( المتصلة ) « 4 » هي التي يحكم فيها بتلو قضية ، يسمى تاليا لقضية أخرى يسمى مقدما ، أو لا بتلوها « 5 » والأول هو الايجاب ( كقولك ان كانت الشمس طالعة فالنهار موجود ) « 6 » والثاني السلب « 7 » » التفسير : هاهنا سؤالان : السؤال الأول : الحكم على الشئ بالشيء يعتمد على كون المحكوم عليه باقيا حال حصول ذلك الحكم . وكون المحكوم به باقيا حال حصول ذلك الحكم ، فلو كان المحكوم عليه بكونه مقدما والمحكوم به بكونه تاليا هو القضية من حيث إنها قضية ، لوجب أن تكون القضية من حيث إنها قضية باقية حال ما جعلت مقدما أو تاليا . ومعلوم أنه ليس كذلك . أما أولا فلأنهم نصوا في كتبهم على أنه عند دخول حرف الشرط على القضية ، فإنها لا تبقى قضية . وعند دخول حرف الجزاء على الأخرى ، فإنها ما بقيت قضية .
--> ( 4 ) المتصلة : من ع . ( 5 ) أو لا تلوه : ع . ( 6 ) زيادة من ع . ( 7 ) هو السلب : ع .